![]() |
مبادئ الموازنة العامة للدولة
ينبغي أن تأخذ السلطة التنفيذية في الاعتبار، عند إعداد الميزانية، عددا من المبادئ العامة التي تحكم الميزانية وأصبحت غير متعارف عليها في علم المالية العامة. وهذه المبادئ هي:
أولا - المبدأ السنوي للموازنة العامة
وقد انبثق هذا المبدأ عن المبدأ المشترك المتمثل في ضرورة الموافقة على فرض الضرائب الدورية على الإنفاق العام، أي الانتظار الدوري والترخيص لإنفاق الدولة وإيراداتها كل اثني عشر شهراً، وتعتبر هذه الفترة عموماً نموذجاً لتقدير إنفاق الدولة وإيراداتها، مما يعني أن الميزانية يجب أن تبت فيها السلطة التشريعية كل عام، وهو ما يرجع إلى عدة اعتبارات سياسية ومالية. واعتبارات سياسية هي أن الفرع التنفيذي يخضع لتدقيق منتظم ومتواتر نسبيا من جانب البرلمان، بهدف تمكين البرلمان من مراقبة ومراقبة نشاط السلطة التنفيذية، حيث يتم تخفيض مدة التفتيش لمدة عام، وتصبح فعالية الرقابة شديدة ومرهقة، وإذا تجاوزت سنة واحدة، تصبح منخفضة بعض الشيء، ومالياً الوقت من السنة مهم جداً، لأن التقديرات تتفق مع مستوى النشاط الاقتصادي الذي يتغير من موسم إلى آخر، حيث يمكن أن تكون الإيرادات دورية وأخرى موسمية للإنفاق.
أقرأ ايضا : مقدمة عن الموازنة العامة للدولة
- تختلف بداية ونهاية السنة المالية من دولة إلى أخرى، وفي بعض الحالات تتوافق السنة المالية مع السنة التقويمية مثل الجزائر، وأحياناً من 1 أكتوبر في الولايات المتحدة الأمريكية، و01 أبريل في اليابان، وبعضها يعتمد على السنة الهجرية مثل المملكة العربية السعودية.
وقد كانت هناك استثناءات لهذا المبدأ، أهمها ميزانية الاثني عشر شهرا، أي لجزء من اثني عشر شهرا (12/1)، وهذه الميزانية هي استثناء في حالة التأخير في الموافقة على الميزانية في الوقت المحدد أو للظروف الاقتصادية والسياسية غير العادية التي تمر بها البلاد. وما يسمى الائتمانات الشهرية في الجزائر .
الاستثنائات :
الاعتمادات الإضافية: المبالغ التي وافق عليها المشرع لاحقاً في التوازي الذي سبق اعتماده وطلبه في الجزائر للاعتمادات الإضافية؛ - الميزانية الدورية: تهدف إلى التأثير على الوضع الاقتصادي، في حالة الازدهار، تمتنع الدولة عن بعض أحكام الإنفاق العام للتصرف في حالة الركود من أجل تحقيق التوازن الاقتصادي العام .
أرصدة الدفع: عندما تخصص الأموال للمشاريع التي تتجاوز السنة، وبالتالي، فإن الهيئة التشريعية تأخذ موافقتها على الحصة السنوية لهذه الاعتمادات، التي تسمى اعتمادات الدفع.
ثانياً - مبدأ وحدة الميزانية للموازنة العامة
يجب على الحكومة أن تدرج كل الإيرادات والنفقات في وثيقة واحدة، أي أن الدولة لديها وحدة موازنة وميزانية واحدة، وهي النتيجة الطبيعية لوحدة الجهاز المركزي للحكومة ووحدة الموارد التي تستخدمها للقيام بمهمتها، لأن الحكومة وحدة مدمجة في الوظائف التي تؤديها من خلال إداراتها المختلفة.
وتتمثل أهمية هذا المبدأ في أنه يقدم الميزانية بأبسط شكل ممكن، حتى تتمكن الأطراف المعنية من سرعة تحديد كميات وأنواع النفقات والإيرادات الواردة في مشروع الميزانية وتسهيل مهمة السلطة التشريعية التي ستعتمد.
الاستثناءات من مبدأ وحدة الميزانية
هناك استثناءات عديدة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- الميزانيات المستقلة: ميزانيات منفصلة عن الميزانية العامة؛
ويستند عمل اللجنة إلى مبدأ "الحق" والحق في الحق.
- الميزانيات المرفقة: اعتمادات إضافية ناتجة عن التسويات المحتملة في الميزانيات الإضافية؛
- نقل الأموال (خارج الميزانية العامة): العملية التي يتم بها تحويل النفقات حتى الآن التي تم تسجيلها في الميزانية أو كان ينبغي إدراجها نظرياً ليتم حسابها في حسابات أخرى مثل تمويل الاستثمارات المخططة والمساهمات الخارجية... الخ.
ثالثاً - مبدأ الشمولية للموازنة العامة
ويهدف هذا المبدأ إلى رصد وتسجيل شامل لجميع الإيرادات وكذلك النفقات العامة في وثيقة الميزانية دون أي تعويض بينها وهذا يدل أن كل تقدير يسجل بتكاليف وتقدير مع الإيرادات دون أي تعويض بين الإنفاق وكذلك الإيرادات مرفق لإظهار صافي القيمة. ويجب التمسك بمبدأ العمومية المالية الذي يعني الأخذ بالموازنة العامة .
حيث يتم تقديم جميع تقديرات الإنفاق على المرافق الحكومية أي العامة وتقدير الإيرادات، أي أن الميزانية العامة يجب أن تشمل على جميع جوانب النشاط الحكومي .
ولتحقيق أهداف هذا المبدأ وتوفير الظروف اللازمة لفعاليتة يتعين على الحكومة أن تأخذ في الاعتبار قاعدتين فرعيتين في إعداد الموازنة العامة للدولة وعدم تخصيص الإيرادات وتخصيص النفقات:
الأول هو عدم تخصيص دخل معين لنفقات معينة، أي تحصيل جميع الإيرادات لصالح الخزينة العامة، ومن ثم النفقات لجميع المرافق دون أي بدل.
الثاني هو قاعدة الاعتمادات وتعني قاعدة الاعتمادات أن اعتماد البرلمان للإنفاق العام قد لا يكون إجماليا، ولكن يجب تخصيص مبلغ معين لكل جانب من جوانب الإنفاق العام.
رابعاً - مبدأ الميزانيات المتوازنة
ولميزان الميزانية مفهومان، مفهوم تقليدي ومفهوم حديث، على النحو التالي:
ويعني المفهوم التقليدي للموازنات المتوازنة أن مجموع نفقات الدولة يساوي إيراداتها دون زيادة أو نقصان، وبالتالي هناك جانب رياضي بحت، وهذا المفهوم طبق على ميزانية الدولة نفس المبادئ التي تطبقها ميزانية الأفراد والشركات الخاصة، خوفا من حدوث عجز، وهو ما اعتبر بالمعنى التقليدي خطرا كبيرا.
المفهوم الحديث للموازنات المتوازنة: لم تعد نظرية المالية العامة الحديثة تعتبر عجز الموازنة خطيراً في ضوء التطورات المالية والاقتصادية، بل حلت محله فكرة أوسع عن التوازن الاقتصادي العام، حتى لو كان هناك عجز مؤقت في الموازنة. ويسمى هذا الاستبدال نظرية الإعاقة المنظمة.
تم .....
إرسال تعليق
فضلا إترك تعليقك لنقدم محتوى جيد للجميع